شبابنا.. البكالوريا ومواجهة الفراعنة
لم يعد يفصلنا عن مواجهة مصر الكروية إلا ثلاثة أيام، أو بالأحرى عدد من الساعات، وهي مدة لا تتجاوز الثواني لدى محبي ''الخضر'' ممن لا يفرقون بين الهواء والكرة في التنفس، ولا يمكن لجزائري عاقل أن يغفل هذه الحقيقة، إلا ربما وزارة التربية الوطنية التي راحت في اجتهاداتها تبرمج تاريخ إجراء شهادة البكالوريا في نفس يوم المباراة. فأي عقل يبقى لتلاميذنا حتى يتمكنوا من التركيز على امتحان يتوقف عليه مصيرهم ومستقبلهم ؟ قد يكون العبقري الذي وقع اختياره على تاريخ ''السابع'' لا يؤمن بالتحصيل العلمي، ويفكر بمنطق ''تاجر ولا هاجر ولا أعمل كي ماجر''.. وهذه واحدة نتمنى أن تكون إصابة في مرمى عصام.
حسب منطق هذا العبقري ''أبو سبعة'' الذي زامن تاريخي الامتحانين، لطلابنا ولاعبينا، فإن التحصيل العلمي غير مهم للفئة الأولى، أمام ضرورة اجتياز رفقاء زياني امتحانهم المصري بسلام، وقد يكون منطلقه نابعا من واقع جامعيينا الذين تحولوا إلى متسكعين بدرجة تقدير جيد جدا في معاهدنا وكلياتنا، وعليه - حسب أبو سبعة - فإن إمضاءات بـ''كراع'' غيلاس أهم من المؤمنين بإفرازات ''الراس''. وهذه ثانية قد تكون ممضاة من قبل صايفي في شباك الحضري.
حسب ''أبو سبعة''، فإن التجارة هي أولى حلول المقولة التي آمن وعمل بها، والموجهة للراسبين طبعا ممن بعث بهم ''العبقري'' يوم السابع إلى التركيز على مستطيل ''البليدة'' الأخضر، بدلا من التحضير لامتحانهم المصيري، لكن هل علم العبقري بأن التجارة ليست في متناول الشباب خصوصا مع مضمون المرسوم التنفيذي الصادر في آخر عدد من الجريدة الرسمية الذي جاء ليقضي على فوضى الأسواق، مع أن الفوضى فوضى عقول وتسيير وبرمجة أيضا، وليس أدل من ذلك ما اهتدى إليه ''أبو سبعة'' نفسه في اختياره للتاريخ موضع حديثنا.. وهي ثالثة لن نحلم بها في شباك ''الفراعنة'' حتى لا نتخندق مع ''السي الحاج'' الذي غير بين عشية وضحاها من هدف ''الخضر'' بالتأهل إلى المونديال. أما ثاني الحلول المقترحة من قبل ''أبو سبعة'' فتمثلت في الهجرة التي صارت مرادفا للانتحار بالنسبة لشبابنا، خصوصا أن آخر التصريحات تقول بأن 62 بالمئة ممن أرادوا الهروب الشرعي اقتيدوا إلى زوارق الموت في مباراة خاسرة على البساط ضد أمواج البحر، وعليه لم يبق لهؤلاء الشباب الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة البكالوريا وسندان المواجهة المصرية سوى السير على خطى ماجر كثالث وآخر الحلول. لكن هل حقا نمتلك خليفة ماجر للظفر بـ''الزهر'' الذي يمكننا من قهر عيال أم الدنيا من قبل أولاد ''أبو الدنيا'' لو لم ينضم إليهم من أمثال ''أبو سبعة''، هي الرابعة ولتكن في عدد القذفات المؤطرة في مرماهم لا أكثـر.
المصدر :فريد معطاوي
2009-06-04
الخميس، 4 يونيو 2009
شبابنا.. البكالوريا ومواجهة الفراعنة
مرسلة بواسطة
superearn
في
4:59 ص
التسميات: فريد معطاوي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
0 التعليقات:
إرسال تعليق